Yahoo!

داء المحسوبيَّات

كتبها عبد اللطيف ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 14:46 م

استوْطن داء المحسوبيَّات أو الواسِطة كثيرًا من دول العالم الثَّالث، ولَم يكن مستغربًا أن تَحصل دولة كبنجلاديش على المرْكز الأوَّل في تفشِّي المحسوبيَّة، ولا أن تدخل كلمة الواسِطة بلفْظِها العربي، Wasta في المراجع الأجنبيَّة[1].

ذلك أنَّه بينما يتجنَّب الكثيرون في مجتمعِنا الوقوع في مُستنقع الرِّشْوة، تَجِدُهم يَخوضون إلى أُنُوفِهِم في بَحْر الواسِطة، مع أنَّ كليهما - في غالِب الصُّور - وجْهان لِمنتج واحد، يحقِّق مصلحة فرْد من النَّاس على حساب آخَر، أو على حساب مجتمعٍ بأكمله.

ولا فرْق بين الرِّشوة والواسطة؛ إلاَّ أنَّ إحداهُما بِمقابل، والأخرى بغير مقابل.

وتبعًا لقانون التطوُّر، فلا شيء يَمنع مَن خان أمانتَه مجَّانًا أن يخونَها مرَّة أُخْرى بثمن.

وكما أنَّ قبول الواسِطة قد يكون تمهيدًا لقبول الرِّشْوة، فإنَّه قد يكون إلجاءً لعرضها؛ إذْ إنَّ سيْطرة الأولى على قطاعٍ ما تعني مسارًا إجباريًّا لفاقِدِها باتِّجاه الثَّانية.

وإذا كان وضوح جرْم الرِّشوة من جهة، وإمْكان إثباتِها من جهةٍ أُخرى قد حدَّ من انتِشارها في المجتمع، فإنَّ الواسطة مازالت تعْمل بلا عوائقَ، في ظلِّ صعوبة ضَبْطِها، وأمْن مَن يُمارِسُها من الملاحقة.

وربَّما ساعد على ذلِك اضطِراب رؤْية المُجْتمع لها ولأثرِها، حيث مازلنا نَجِد مَن يُمارسها عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين الرقي و الانحطاط

كتبها عبد اللطيف ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 14:42 م

كثيرٌ مما يحدُث في حياتنا يأخذ نظامًا قريبًا من المتوالية الحسابيَّة، فإذا حَدَث عُطلٌ في السيارة - مثلاً – وأُهمِل، تطوَّر إلى عطل أكبر، فإذا استمرَّ إهمالُه، تطوَّر إلى أكبرَ منه، وكلَّما تأخَّر العلاجُ كلَّما زادتِ المشكلة.

يُلاحِظُ الناس عملَ المتوالية في الماديات؛ لكنَّهم لا يَنتبهون له في غيرها، مع أنَّه قد يكون أهمَّ وأعمقَ أثرًا.

في السُّلوك - مثلاً - يجرُّ الانحرافُ اليسير إلى أكبرَ منه، ويتطوَّر تدريجيًّا إلى ما يُشبه كُرةَ الثلج التي تبدأ صغيرةً؛ لتصبحَ ضخمةً فيما بعدُ.

والخطوة الأولى في الاتِّجاه الخاطئ تجعلُ مَن قام بها مستعِدًّا لخُطوة أكبرَ في ذات الاتِّجاه، تقريبًا كدرجات السُّلم؛ كلُّ درجة فيه تُمَهِّد لِمَا فوقها، حتى يجدَ الفرد نفسَه في موقعٍ لم يَدُرْ بِخَلَدِه أن يكون فيه.

وفي مقابل هذا التقدُّم المتدرِّج في طريق الخطأ، يكون هناك انسحابٌ متدرِّجٌ من طريق الصواب؛ فلا يتوقَّع من شخص - مثلاً - أن يزدادَ انغماسًا في الفِكر الإلحاديِّ، ويبقى على درجة إيمانه بالله - تعالى.

في الجانب الآخَرِ نجدُ أيضًا أنَّ كثيرًا من التحوُّلات الإيجابيَّة تأخذ الشكل التدريجيَّ نفس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاستخفاف بالعقول

كتبها عبد اللطيف ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 14:37 م

شاهدتُ قبل أيام برْنامجًا استُضيفَ فيه أحدُ المُمَثِّلين، فكان مما قاله عن شهر رمضان: إنه "شهر جميل، وفيه بركة، وإنَّ الله قد وفَّقَه وبارك له كلِّ الأفلام التي عملها فيه"، مع أنَّ صاحبنا من أشهر مُمَثِّلي أفلام الحب والغرام وما يتبعها.

 
هذا الأُسلوب في التفكير لا يختص بهذا المُمَثِّل وحدَه، بل هو ظاهرة مشاهَدة، فإحدى الراقصات مثلاً تقول: إنها تدعو الله قبل صُعُودها المسرح أن يوفقها في الرقص.
 
وإحدى المذيعات تعطينا دروسًا في كيفيَّة تكوين علاقة سامية مع الله على طريقتها، ثم تقول: "أنا لا أؤمن بأنَّ قطعة قماش توضَع على الرأس يُمكن أن تدخلَني الجنة".
 
ومُمَثِّل آخر يُفتي بجواز تبرُّج المرأة، ويستدل على ذلك بأن مَن يرى المرأة المتبَرِّجة، يقول: الله!
 
استهبال يُحاكي منطق ذلك اللِّص الذي سأله رفاقُه عن سرِّ كثرة المال في يده فقال: كنتُ أسرق في اليوم منْزلاً واحدًا، فبارك الله لي، فصرْتُ أسرق ثلاثة.
 
هذه الصوَر المضحكة والمستَفزَّة تُطالعنا بها وسائل الإعلام كل يوم، دون مراعاة لحجْم التغابي الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعلامنا والنقاط السود

كتبها عبد اللطيف ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 14:34 م

في إحدى الإذاعات العربية استضافت المذيعة شخصية ما و قبل أن تنهي البرنامج سألت الضيف:
ما حكمتك في الحياة؟

قال: حكمتي في الحياة قوله تعالى: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)!

قالت المذيعة: صدق الله العظيم!!

كان موقفاً مضحكاً وكشف في الوقت نفسه عن أمية دينية لدى الاثنين.

مضى على حدوث هذا الموقف قرابة العقدين من الزمان، ومازال نمط ذلك الخطأ يتكرر ويزداد حتى غدا ظاهرة  هذه الأيام.

صرنا نرى مذيعاً يسخر من الملائكة، ومذيعة تصف حديث نبوياً بأنه سخيف، و ممثلاً يشتم نبياً في أحد البرامج، وآخر ينكر القدر!

قائمة طويلة من الأخطاء المتجددة تنبئ على الأقل عن مستوى الجهل عند بعض المذيعين فضلا عن غيرهم، و إذا اعتبرنا بعض ذلك زلة لسان - خاصة إذا اعتذر صاحبها و تراجع عنها - فإننا لا نستطيع أن نطبق الأمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمصلحتك : لا تكن سلبياً .عبداللطيف الثبيتي

كتبها عبد اللطيف ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 20:34 م

"…عندما نعرف كيف نعبر عن رأينا و كيف نتحرك لتغيير الخطأ ، و تنتشر هذه الثقافة في المجتمع ستبدأ الأخطاء في التناقص و الاختفاء…"

في كثير من المؤسسات التي تتعامل مع الجمهور يُستدل على سلامة النهج أو سلامة سير العمل بعدم ورود شكاوى من المستفيدين منه ، أو بقلة تلك الشكاوى قياساً بعدد أولئك المستفيدين .

و في المقابل يكون من أهم أسباب إعادة النظر في مشروع أو نهج ما ورود شكاوى أو ملاحظات كثيرة عليه .

فرأي المستفيد ( في الأصل ) حجر أساس في استمرارية النهج أو توقفه ، كونه المستهدف الأول من المشروع .

و عليه يمكن القول إن هذا المستفيد أو المتلقي بإمكانه أن يكون مؤثراً لا محل تأثير فقط ، متى ما أراد ذلك و عرف كيف يصل إليه ، و أول خطوات ذلك التأثير أن يمارس الفرد حقه في التعبير عن رأيه ؛ إذ لا يستطيع أحد معرفة رأيك ما لم تصرح به ، فضلا عن أن صمتك قد يفُسِّر قبولا بوضع لا تقبله ، على أساس أن السكوت علامة الرضا .

و مسألة التعبير عن الرأي أو النقد أو الشكوى لم تعد تحتاج إلى الكثير من الجهد ، وقد تنتهي المشكلة بزيارة خاطفة للمشرف على المنشأة التي يحدث فيها الخطأ ، أو بمكالمة ، أو رسالة بالبريد الإلكتروني ، أو زيارة لمكتب إحدى الصحف في مدينتك .

و من باب التمثيل على ذلك : أذكر أني اشتريت قبل سنوات بعض العلك لأطفالي و عندما فتح الأطفال الأغلفة وجدوا معها رسوماً و عبارات غير لائقة ، فأخذت تلك الرسومات إلى مكتب إحدى الصحف المحلية و كان ذلك يوم الأحد ، و في يوم الثلاثاء كانت صور تلك الرسومات على الصفحة الأولى لتلك الصحيفة و معها تحقيق صحفي داخل العدد ، و لم يأت يوم الخميس إلا و قد صدر قرار بمنع دخول ذلك العلك إلى المملكة و معاقبة الشركة المستوردة . و مرت ستة أشهر قبل أن أرى ذلك العلك مجدداً لكن بدون تلك الرسومات .

و هناك أمثلة عديدة اطلعت عليها تم التغيير فيها بسهولة لم تكلف أكثر من خطاب صيغ بأسلوب هادئ متزن ، و بعث بالبريد الإلكتروني أو برسالة sms . أحياناً نكون في دائرة حكومية أو مصرف أو مستشفى فنشاهد ما نظنه تهاوناً أو خطأً (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سر النجاح و الفشل.عبداللطيف الثبيتي

كتبها عبد اللطيف ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 20:32 م

"…و بتغير نظرتنا إلى هذا الوقت يتغير تعاملنا معه ، و نصبح مطالبين من داخلنا بوضع برامج للإفادة منه…"

كان يمكن لعبد القدير خان الباكستاني أو أوساهير الياباني أن يكونا شخصين عاديين ، أو حتى شخصين فاشلين في حياتيهما ، كما هو حال الكثيرين حول العالم ، لكن الذي حدث أن عبد القدير خان عاد من الغرب ليصنع قنبلة باكستان النووية ، و أوساهير عاد حاملا سر قوة أوربا إلى اليابان .

و كذلك في الجانب الآخر كان يمكن لكثير ممن هم اليوم على الهامش أو في القائمة السوداء أن يكونوا علامات بارزة في رفعة أوطانهم وأممهم ، لكن ما حدث أنهم سلكوا طريقاً مختلفاً كان أفضل ما يرجى من نتائجه أن لا يكون له نتائج .

العجيب أن النموذجين رغم اختلافهما يجتمعان في سر واحد هو وجود وقت فراغ .

اتفقا في امتلاك ذلك الوقت و اختلفا في كيفية التعامل معه . فبينما كان أوساهير مثلاً يقضي كل وقت فراغه في دراسة أسرار صنع المحركات (لدرجة أنه كان لا ينام إلا بما يكفيه للعودة للعمل) ، كان هناك من تدخل عليه أوقات الفراغ و تخرج دون أن يعبأ بها ، ولذلك كانت النتيجة هي النماذج الحية التالية :

• أحد نزلاء مستشفى الأمل بالرياض يقول: الفراغ قادني لإدمان الهيروين .

• فتاة جامعية :عرضت نفسي للاغتصاب بسبب الفراغ .

عينات مصغرة لواقع يعج بالكثير من الأخطاء التي بدأت من نقطة واحدة ، ومع أننا لا ننكر وجود أسباب أخرى تدفع إلى النجاح أو إلى الفشل ، إلا أن مستوى تقييم الفرد لوقت فراغه هو أحد أهم تلك الأسباب . ففي حين كان العقلاء يرون وقت الفراغ غنيمةً لا يُفرط فيها ، رآه غيرهم فضلة يمكن التنازل عنها . وبينما كان أولئك يتعلمون فن إدارته ، كان الآخرون يتعلمون فن إضاعته . و لذلك رأينا النجاح حليف الفريق الأول و الفشل قرين الفريق الثاني .

والحقيقة أن بإمكان أي شخص الانتقال من عالم الفشل إلى عالم النجاح إذا استطاع التحكم في وقت فراغه .

و الأمر كما ينطبق على الفرد ينطبق على الدولة سواءً بسواء . و ما تبخل به في استثمار وقت فراغ الأفرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أجل خطاب مؤثر

كتبها عبد اللطيف ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 20:28 م

 

لم نكن نستفيد من نصائح من هم أكثر منا معرفة ، وكنا نتعامل معها بلا مبالاة ، و لذلك مررنا بنفس التجارب ، و عانينا ذات المعاناة ، لنصل إلى نفس النتائج ! سواءً صغرت تلك التجارب أو كبرت كان بإمكاننا الحصول على ثمرتها مجاناً ،لكننا اخترنا دون وعي أن ندفع الثمن! لماذا ؟!

 

تتعدد الأسباب بلا شك،لكن لعل أهمها : أن الكلام النظري لا يؤثر تأثير التجربة ، و أن من سمع ليس كمن رأى.

كلنا قرأ على أعمدة كهرباء الضغط العالي عبارة “خطر الموت” ، لكن الدرس الذي أخذناه من قراءتها لا يقارن بالدرس الذي نأخذه من رؤية شخصٍ يموت صعقاً عند تلك الأعمدة .

وهناك سبب آخر : أن كثيراً من التجارب السيئة تتصف بصفتين خادعتين :

إحداهما: أنها تقدم أفضل ما لديها في نافذة العرض ، فيشعر متعاطو المخدرات مثلاً بالنشوة مع أول مرة يتعاطون فيها .

و الأخرى : أن ثمن هذه التجارب لا يُشار إليه إطلاقاً في البداية ، و إنما يٌحصّل تلقائياً في فترة لاحقة (وهذا ما يجعلها مغرية) ، فالتدخين على سبيل المثال لا تظهر آثاره السيئة من أول مرة ، بل تتأخر لتصنع مأساة فيما بعد .

في المقابل نجد العكس هو ما يحدث في أغلب التجارب الجيدة ، فأفضل ما فيها يكون في آخرها ، فمن يرغب أن يكون طبيباً على سبيل المثال لا يحصل له ذلك من أول درس يتعلمه .

وكذلك فإن ثمن التجربة من كد و وقت و غيرهما يُدفع أولاً قبل الحصول على أي شيء ، و يتأخر نيل المطلوب فيها زمناً يطول و يقصر طردياً بحسب أهمية التجربة ، و هذا ما يجعل إقناع الأحداث بتجنب النوع الأول من التجارب و الإقبال على النوع الثا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التناقض بين الشكل و المضمون

كتبها عبد اللطيف ، في 12 فبراير 2009 الساعة: 09:30 ص

نصادف في حياتنا  اليومية من يعتني بمظهره و هندامه ، فيروقنا ذلك و يعجبنا ، لكننا نُصدم حين نشاهد بعض تصرفاته التي تخلو من  الذوق ، ونتعجب من عدم تناسب شكله و مضمونه.

 و نلتقي في مجلس عابر بمن يوشك أن يكمل الأربعين من عمره ، فإذا تحاورنا معه وجدنا تناوله للأمور لا يختلف كثيراً عن تناول الصبيان !

فنكون أكثر عجباً !

و قد يجتمع الأمران في وقت واحد ، فيكون ذلك من سوء حظنا  ذلك اليوم !

هذه النماذج تمثل حالة من تأخر النضج الفكري ، و ما ينتج عنه من خلل في السلوك ، و هي وإن كانت  مزعجة أو مؤذية لمن يقابلها ، إلا أنها أكثر أذى لأصحابها .

و هم مع ذلك آخر من يشعر بها !

فكيف وصلوا إلى هذه الحال ؟!

جواب هذا السؤال يكمن في أن تنمية الأجسام أسهل و أسرع  من تنمية العقول .

و تحسين الشكل أسهل و أسرع  من تحسين الطباع .

و عليه يمكن تحويل شخص من الهزال إلى السمنة  في عدة أشهر ،و تغيير هيئته الخارجية في ساعة .

لكن من الصعب تحويله في  سنوات  من جاهل  إلى عالم ، أو من  سيء الأخلاق إلى حسنها .

حتى على مستوى  الدول يكون  في مقدور أي دولة صنع تنمية مادية في فترة يسيرة ، لكنها تعجز عن تحقيق تنمية فكرية بنفس المستوى وفي ذات المدة  .

ذلك أن  التنمية الروحية و الفكرية أصعب و أبطأ بكثير من التنمية المادية .

و على سبيل المثال:

لو أن شخصاً هداه الله إلى التوبة وسلك طريق الاستقامة  لوجدنا أن تحوله نحو الأفضل يكون عبر طريقين :

ظاهر يتمثل في التزام الشرع في الأمور العملية كالمواظبة على الصلاة ، و ترك التدخين ، و نحو ذلك .

و باطن :

يتمثل في إعادة صياغة كل شيء بداخله بما يتفق مع طريقه الجديد .

و بينما لا يحتاج في الجانب الأول إلا لأيام ، يحتاج في الجانب الآخر لسنوات حتى يصل إلى بعض ما يطمح إليه .

و بما أن  الناس قد جُبِلوا على حب الراحة و طلب النتائج السريعة  ، كان  اهتمامهم منصباً على جانب الشكل ، وأهملوا  جانب المضمون كونه يحتاج  إلي جهدٍ أكبر ، و وقت أطول .

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤثرات السلبية

كتبها عبد اللطيف ، في 6 يناير 2009 الساعة: 16:15 م

يخطئ كثيرا  من يظن أنه  حجر صفوان لا يتأثر بما يقابله ،

فالإنسان بطبيعته يتأثر بما يشاهد ، وبما يسمع ، وبما يقرأ ، سواءً

أ كان المؤثر إيجابياً ، أو سلبياً ، والأخير هو ما يعنينا هنا .

أبداً لا يكون المرء بعد تعرضه للمؤثر كما كان  قبله .

لا بد أن يتأثر ..

أحيانا يكون التأثر مباشراً و قوياً و تظهر علاماته بعد التعرض بوقت قصير .

و غالبا ما يكون خفياً يعمل في اللاوعي ، ولا يُشعر به إلا  بعد فوات الأوان .

·                              *عندما يشاهد المرء مشهداً محرماً في إحدى الفضائيات يكون قد تعرض لمؤثر سلبي .

إن أنكر ذلك و وضع  حلولا تمنع حدوثه مرة أخرى  فتأثره كان سلبيا وهو التأثر الصحيح هنا.

إذا مرَّر المشهد وكأنه لم يره ، يكون التأثر إيجابيا ، وهنا تكمن المشكلة .

عندما تتراكم الصور السيئة ، وتتعدد ، سيعتبرها اللاوعي شيئا عادياً ، وبالتالي يصبح إنكارها  أمراً غير طبيعي  .

·                              *إذا اعتادت فتاة سوية مجالسة فتيات منحرفات  دون أي ردة فعل معاكسة لما يفعلن فإن تخليها عن صفاتها الحسنة و اكتسابها للصفات السيئة يصبح مسألة وقت فقط .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ازدواج المعايير عند بعض الكتاب!

كتبها عبد اللطيف ، في 1 ديسمبر 2008 الساعة: 13:32 م

قال سعيد بن عروة :

لأن يكون لي نصف وجه ، ونصف لسان على ما فيهما من قبح المنظر ، و عجز المخبر ، أحب إلي من أن أكون ذا وجهين ، وذا لسانين ، وذا قولين مختلفين .

تذكرت هذه الكلمة وأنا ألاحظ ما يحصل من  بعض  الكتاب في إعلامنا من عدم الالتزام  بمبدأ واضح في معالجة القضايا التي يناقشونها ، فعندما يكون حديث أحدهم  عن بعض الجهات التي لا تعجبه  يستخدم خطابا قاسيا يصل أحيانا إلى حد الخشونة  ، وتغيب عنه نظرة التفهم ، و احترام الرأي الآخر  لدرجة تجعلك تظن وأنت تقرأ مقاله أنك أمام شخصية مغرقة في الصرامة والدقة في تناول الأمور .

 لكنك تفاجأ بعد أن تقرأ عدة مقالات لذات الكاتب أن تلك الشخصية الحديدية تتحول في قضايا أخرى إلى شخصية متسامحة  إلى حد الذوبان ، متفهمة  للخطايا فضلا عن الأخطاء ، تتقبل الأعذار ، وتبحث عنها ، و ربما  تصنعها إن لم تجدها  .

تستغرب هذا التناقض ، ويصعب عليك معرفة سببه  حتى تكتشف أن  الذي يحدد نوع تعاطي هذا الكاتب مع تلك القضايا هو جواب السؤال التالي :

هل الموضوع الذي يناقشه يتعلق بمن يرفضون  المشروع الليبرالي أو التنويري كما يسمى أو ممن ينساقون معه .

فهيئة الأمر بالمعروف على سبيل المثال ، والقضاء الشرعي مذنبون عند هؤلاء حتى يثبت العكس .

، و قنوات  الخلاعة ، والمجون  ،  و بالضرورة كل من تتقاطع مصالحه مع مشروعهم  على حق مهما فعلوا .

و لعل  أقرب مثال على ذلك الهجوم الإعلامي  الذي شُن على  الشيخ  صالح اللحيدان عندما نقلت  فتواه مبتورة ، لتفهم  على طريقة :

( لا تقربوا الصلاة ) .  

وبالتالي هاج القوم ، و ماجوا ،  و تتابعت مقالاتهم و تقاريرهم  في التنديد بها ، و التحذير من حجم  المخاطر التي يمكن أن تنتج عنها !

بل وصل الحال ببعضهم  أن يعطي دروسا للشيخ  عبر الصحف في طريقة  الإفتاء الصحيح !!

بعد أيام قلائل من تلك الغارة الشعواء   نُشر عبر الإنترنت  قصيدة أقل ما يمكن أن توصف به أنها فاحشة ، وصل بها الفحش حد توظيف كلمات من القرآن الكريم ، و عبارات لا تطلق إلا على الصحابة الكرام في التغزل بإحدى الممثلات  ، ثم تمادى كاتبها  إلى حد تشبيه تلك الممثلة بالكع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي